عبد العزيز عتيق

115

علم المعاني

المدعو على الداعي بأحد حروف مخصوصة ينوب كل حرف منها مناب الفعل « أدعو » . وأحرف النداء أو أدواته ثمان : الهمزة ، و « أي » ، و « يا » ، و « أيا » ، و « هيا » و « آ » و « آي » و « وا » . وهذه الأدوات في الاستعمال نوعان : 1 - الهمزة ، وأي لنداء القريب . 2 - والأدوات الستّ الأخرى لنداء البعيد . فمن أمثلة استعمال الهمزة وأي لنداء القريب جريا على الأصل ، ما يلي : أمحمد افتح النافذة التي بجوارك . أي زينب ناوليني كتابك لأقرأ فيه قليلا . أبني إن أباك كارب يومه * فإذا دعيت إلى المكارم فاعجل « 1 » أي صديقي إني قصدتك لما * لم أجد في الحياة غيرك شهما ومن أمثلة استعمال الأدوات الأخرى لنداء البعيد جريا على الأصل أيضا . يا ساري البرق غاد القصر واسق به * من كان صرف الهوى والود يسقينا ويا نسيم الصبا بلغ تحيتنا * من لو على البعد حيّى كان يحيينا أيا رب قد أحسنت عودا وبدأة * إليّ فلم ينهض بإحسانك الشكر أيا جامع الدنيا لغير بلاغة * لمن تجمع الدنيا وأنت تموت ؟ هيا غائبا عني وفي القلب عرشه * أما آن أن يحظى بوجهك ناظري ؟ أنعشتنا روائح من ديار * كم حننا لها وللساكنيها يا دار الأحباب : أهلا وسهلا * من غريب عنها وإن كان فيها وقد ينزّل البعيد منزلة القريب ، وعندئذ ينادى بالهمزة وأي ، إشارة

--> ( 1 ) كارب يومه : مقارب يومه الذي يموت فيه .